عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
491
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
الصلاة مشتملة على الأذكار « 1 » ، فأضافه إلى المفعول وحذف الفاعل . ويجوز أن يكون المعنى : لأذكرك ، فحذف المفعول واقتصر على الفاعل . وقال أكثر المفسرين : المعنى : أقم الصلاة متى ذكرت أن عليك صلاة ، كنت في وقتها أو لم تكن « 2 » . وفي صحيح مسلم من حديث أنس أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها غير ذلك ، ثم قرأ : وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي » « 3 » . [ سورة طه ( 20 ) : الآيات 15 إلى 16 ] إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى ( 15 ) فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْها مَنْ لا يُؤْمِنُ بِها وَاتَّبَعَ هَواهُ فَتَرْدى ( 16 ) قوله تعالى : إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها قرأ أبو الدرداء وعروة بن الزبير وسعيد بن جبير : " أخفيها " بفتح الهمزة « 4 » .
--> - حاتم ( 7 / 2418 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 5 / 561 ) وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم . ( 1 ) وهذا القول هو الذي رجّحه الطبري ( 16 / 148 ) وقال : لأن ذلك أظهر معنييه ، ولو كان معناه : حين تذكرها ، لكان التنزيل : أقم الصلاة لذكرها . ( 2 ) أخرجه الطبري ( 16 / 148 ) ، وابن أبي شيبة ( 1 / 412 ) كلاهما عن إبراهيم . وذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 202 ) ، والسيوطي في الدر المنثور ( 5 / 561 - 562 ) وعزاه لعبد بن حميد عن إبراهيم . ومن نفس الطريق عزاه أيضا لابن أبي شيبة . ومن طريق آخر عن ابن عباس ، وعزاه لعبد بن حميد . ( 3 ) أخرجه البخاري ( 1 / 215 ح 572 ) ، ومسلم ( 1 / 477 ح 684 ) . ( 4 ) انظر : زاد المسير ( 5 / 276 ) .